03.12.2006

الحاخام داود بن باروخ هاك كوهين

عاش الولي الصالح الحاخام داود بن باروخ هاك كوهين منذ ثلاث مائة سنة بدوار تنزرت في ضواحي تارودانت جنوب المغرب حيث لازال بعض اليهود يقيمون له موسماً سنوياً بنفس المنطقة التي كان يعيش بها وذلك في النصف من شهر دجنبر من كل سنة وتستمر إحتفالات الموسم على مدار الأسبوع
يوجد ضريح الحاخام داود بن باروخ هاك كوهين بالظبط بقرية تنزرت الصغيرة المعزولة والبعيدة عن مدينة تارودانت بنحو 70 كيلومترا، في منطقة نائية وبجانب الضريح نجد مايناهز 140 قبرا لليهود واليهوديات أبناء وبنات القرية الذي توفي ودفن به آخر يهودي منذ 76 سنة وها نحن اليوم نجد زواراً يهود يأتون من كل أقطار العالم لزيارة وليهم إعتقاداً منهم أنه يحقق لهم الشيء الكثير من العجائب
شايلاه آسيدي داود بن باروخ هاك كوهينmedium_rabbi_david_ben-baroukh_taroudant.2.jpg

05.10.2006

المولى إدريس الأكبر

medium_pic39.jpgفي القرن الثامن عشر ظهر اسم زاوية مولاي إدريس. وقد بنيت أول قبة على قبر المولى إدريس عام ١٠٨٠هجرية١٦٦٠م من طرف نقيب الشرفاء سيدي عبد القادر بن عبو ثم لما اعتلى المولى إسماعيل العرش المغربي أصدر أوامره لبناء ضريح يليق بعظمة دفينه المولى إدريس قدس الله روحه، وذلك عام ١١١٠هجرية ١٦٩٩م فجاء تحفة معمارية تشمل جميع المرافق الضرورية. كما تم تشييد قبة فوق قبر المولى راشد. وقد حُفّ الضريح بالمنشآت اللازمة للحياة الحضرية، وتسهيل الزيارة والعبادة في هذا الضريح الأنور. وهكذا قدم حفدة المولى إدريس من مكناس واستوطنوا حول ضريح جدهم. ثم بدأت المدينة تنمو وتتنظم، وتكاثر الوافدون عليها من مناطق شتى لمجاورة الضريح وللتعبد فيه، وكذلك للاستثمار في المدينة وفي نواحيها، وذلك بفضل استثباب الأمن بالمنطقة لقربها من العاصمة مكناس آنذاك، وكذلك بفضل الزيارات المتعددة لرجال الدولة قصد الترحم على روح المولى إدريس وهكذا وفدت على الزاوية عائلات ميسورة من نواحي الغرب وبني يازغة وبني حسن وشراردة وفاس ومكناس، بل ومن الصحراء وغيرها من المناطق.كما استوطن بجوار الضريح عدد من الشرفاء العلويين عينهم الملوك الأماجد في وظائف دينية : في القضاء الشرعي والأحباس وبعض الوظائف الدينية والعلمية.يلاحظ الداخل إلى الضريح من بابه الرئيسي وجود عارضة خشبية ترغم الزائر على الانحناء ليتمكن من الدخول. وسبب وجودها يرجع إلى إحدى العادات المتبعة في مختلف المدن العتيقة منذ قرون كحاجز لمنع بهائم الحمل التي تنقل السلع والبضائع من الدخول إلى تلك الأماكن، إن اعتناء الملوك العلويين بالضريح وبحفدة المولى إدريس وبسائر سكان المدينة وخاصة فقرائها يتجلى فيما يقدمونه لهم في أيام المواسم التي كانوا ءقدس الله أرواحهمء يترأسونها بأنفسهم أو ينيبون عنهم الخليفة السلطاني بفاس والذي ترافقه الهيئة المخزنية من القصر الملكي العامر، ليكون دخوله دخولا رسميا، مع ما يحف ذلك من بهجة وجلال.كما أن تلك العناية تتجسد في كل المناسبات بتقديم الصلات والهبات في الزيارات الرسمية والخاصة للضريح الإدريسي.وكانت هذه الهبات عبارة عن أكياس من «الموبرة الخضراء» مملوءة بقطع نقدية ذهبية إنجليزية أو فرنسية « ليفري –لوويس » أما في السنين الأخيرة (الستينات) فقد صارت هذه الهبات من الأوراق النقدية.وبعد انتهاء الموسم يهيء الشرفاء هدية رمزية يسمونها (الزيارة) وهي عبارة عن شموع تقليدية مزركشة بالورق الملون من الحجم الكبير وأكياس من التمر المجهول وماء الزهر وبرادات من ماء خصة الضريح وقد عوض الماء بعد استقلال البلاد بأكياس من الحناء ويقدم وفد من الشرفاء هذه الهدية إلى الأعتاب الشريفة وهي خاصة بمولانا أمير المومنين وعائلته الموقرة وأنجاله أصحاب السمو الملكي الأمراء والأميرات الأجلاء.كما تقدم زيارات من تمر وماء زهر وشموع من أحجام متوسطة إلى رجال الدولة وكبار موظفي دار المخزن الذين كانوا يوجهون (زياراتهم) هداياهم إلى الضريح في الموسم والمناسبات الدينية وسيجد القارئ وثيقتين بأسماء موظفي دار المخزن وقدر هديتهم في القسم الخاص بالوثائق في آخر هذا الفصل.وقداعتاد الملوك قدس الله أرواحهم عند زياراتهم للضريح الإدريسي التوجه أولا إلى ضريح المولى راشد مارين بالمسجد الأعظم حيث يؤدون تحية المسجد ثم يقصدون الضريح الراشدي فيترحمون على روح المولى راشد ويتفقدون ضريحه ثم يتوجهون إلى قبة الضريح الإدريسي للترحم على المولى إدريس رضي الله عنه.وكان الخليفة السلطاني عندما يترأس الموسم يقوم بزيارة الضريح على هذا الشكل

26.04.2006

عبد السلام بن مشيش

سيدي عبد السلام بن مشيش بن حيدرة بن محمد ين ادريس الأكبر بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب و فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلّم كانت ولادته سنة 559 هء1198م والذي يوجد قبره وراء قبر أبيه داخل الروضة بقنة جبل العلم قرب مدينة الشاون بالمغرب. وبقرب القبرين يوجد قبر خديم الشيخ عبد السلام
تعلم في الكتّاب فحفظ القرآن الكريم وسنه لا يتجاوز الثانية عشر ثم أخذ في طلب العلم .كان ابن مشيش شخصا سويا يعمل في فلاحة الأرض كباقي سكان المنطقة ولم يكن متكلا على غيره في تدبير شؤون معاشه تزوّج من ابنة عمه يونس وأنجب منها أربعة ذكور هم: محمد وأحمد وعلي و عبد الصمد وبنتا هي فاطمة . ولم يكن الشيخ منكبا على العبادة كما يرى البعض بل الظاهر من خلال أعماله أنه قسم حياته الى ثلاثة مراحل أعطى المرحلة الأولى للحياة العلمية وأعطى الثانية للانشغال بالأولاد و الجهاد و أعطى المرحلة الثالثة للعبادة حيث اختار المقام في الجبل الذي هو به في قرية أدياز الفوقاني حتى مات شهيداً
كان ذا جد واجتهاد ومحافظة على الأوراد قطع المقامات والمنازلات حتى نفذ إلى طريق المعرفة بالله , فكان من العلم في الغاية و من الزهد في النهاية .من مشايخه في الدراسة العلمية العلامة سيدنا أحمد الملقب (أقطران ) وهو دفين قرية أبرج قرب باب تازة , ومن مشايخه شيخه في التربية والسلوك الرابني , سيدنا عبد الرحمن بن حسن العطّار الشهير بالزيات , الذي أخذ عنه علوم القوم التي مدارها على التخلق بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم , فنال من ذلك الحظ الأوفر .ولعل شهرة سيدي الشيخ هبد السلام في المرحلة الثالثة من عمره كانت سببا في طموح أحد الدجاجلة الذي يدعى أحدهم ابن أبي الطواجين بتدبير مؤامرة لاغتياله , فبعث بجماعة للشيخ كمنوا له حتى نزل من خلوته للوضوء والاستعداد لصلاة الصبح فقتلوه سنة 622 للهجرة

22.01.2006

سيدي عبد الرحمن

ضريح سيدي عبدالرحمن الملقب بمول المجمر والذي يقع في أعلى مرتفع صخري، في شكل شبه جزيرة يقطعها البحر عن اليابسة عند المد, وبحكم تواجده عند الضاحية الجنوبية للدار البيضاء، كبرى المدن المغربية، لا ينقطع اقبال الوفود عليه على امتداد الأيام والفصول وكما لكل ضريح أو سيّد كما يطلق عليه المغاربة طقوسه فإن سيدي عبدالرحمن يتميز هو الآخر بطقس التفوسيخ باللدون أي إبطال مفعول السحر من خلال التبخر ببخار الرصاص المصهور تضع الشوافة أي العرافة رصاص في إناء معدني فوق نار موقدة وبعد دقائق يتحول اللدون إلى سائل ثقيل تفرغه في إناء ماء موضوع بين رجلي الشخص المنتصب وقوفا فيتصاعد منه بخار تتناول قطع الرصاص بعد أن تكون قد صبتها في إناء ماء لتبرد لتقرأ في ثقوبها وتجاعيدها ملامح مستقبل زبونها كما تشترط عليه الشوافة الإغتسال في الخلوة بماء سبع
موجات أو الذبيحة أو التبخر والتخلص من الملابس الداخلية
وعن علاقة سيدي عبد الرحمن بمولاي بوشعيب الرداد يُحكى أن هذا الأخير وصله صيت عن مدى تزهد وتعبد سيدي
عبد الرحمن فأتاه ممتطياً بساطاً عبر البحر ليجده في أقصى حالات التزهد متخذاً المزمار وسيلةً لذلك ولهذا نجد الإختلاف القائم عن لقب سيدي عبد الرحمن مابين مول المجمر ومول المزمار شايلاه آسيدي عبد الرحمن مول المجمر مول المزمار

16.01.2006

لاَلاّ ميمونة


podcast
لاَلاّ ميمونة الذي يوجد ضريحها على مقربة من ضريح الولي الصالح مولاي بوسلهام بضواحي مدينة العرائش وتروي الحكاية أن لاَلاّ ميمونة وقعت في حب هذا المرابط المعتكف بهذا الثغر. وحتى لا تشغله عن جهاده وتعبده، تضرعت إلى الله أن يحولها أمة سوداء ذميمة  لأنها كانت ذات جمال وحسن ء حتى تسهر على خدمة عشيقها دون أن يلفته جمالها فتشغله عن مهمته التي انقطع لها مع مريديه. فاستجاب الله لدعائها حيث كانت خلال النهار تظهر في صورة أمة ذميمة، أما في الليل عندما تنتهي من خدمة الولي الصالح مولاي بوسلهام يعود إليها جمالها. وعندما توفي مولاي بوسلهام طلبت بأن يبنى لها ضريح على مقربة من ضريحه.وتحتفظ لها الرواية الشفوية أيضا بأنها كانت جاهلة بشعائر الصلاة حيث اشتهرت بأنها خلال إقامة صلواتها كانت تتوجه إلى القبلة مرددة في ركوعها وسجودها بخشوع ميمونة تعرف ربي وربي يعرف ميمونة وقد اتخذها أتباع الطريقة الكَناوية بالمغرب كأحد المْلوك التي لها طقس احتفالي خاص بها سواء من حيث الموسيقى والغناء أو الرقص واللون. ولهذا تعرف أيضا باسم لاَلاّ ميمونة تَكَْناوت أو ميمونة الكَناوية

شايلاه ألالا ميمونة آشريفة الوالية

08.01.2006

لالة اطو

ضريح الوالية الصالحة لالة اطو على بعد كلمتر واحد من شاطئ لالة عيشة البحرية وحده هدا الضريح يبدو أشبه بكوخ يتوسط طبيعة منسية وبيت هامشي، انه ضريح لالة يطو المعروفة بأم السعود حين يتوافد النساء على صريح لالة يطو يشرعن بممارسة طقوس الزيارة التي تبدا باقتناء الشموع وبعض من الأعشاب تم يتجهن إلى القيمة على الضريح وهي سيدة في عقدها الخامس يناولنها قماش ابيض يستعملنه في قمة الحميمية التي تجمع الرجل بالمرأة على سرير النوم ، وتضع هده الأخيرة فيه الأعشاب المقتنيات وشمعتين تم تلفه لتدقه بحجرة، اداك تطلب من الزائرة أن تمرره على حجرها عدة مرات تم تناوله إياها للمرة الثانية فتضع به تمرا مرددة في نفس الوقت كلاما مبهما وتطلب من السيدة مجددا ان تقوم بالدوس عليه بقدميها لتتوجه بالقماش في نهاية المطاف إلى زاوية أخرى من الضريح وهو مكان أشبه بغرفة تحت أرضية عارية وفي زاوية منها يوجد فرن خاص بحرق هدا النوع من الأقمشة ، وما أن تلتهم النيران القماش حتى تزيل صاحبنه خمار رأسها لتمرره فوق الفرن مرددة من الكلمات ما يفيد بان يعود زوجها الغائب أو المتمرد او الهاجر بيت الزوجية أو بما يفيد رغبة الزائرة بزواجها من شخص تستحضر اسمه وبعدها تلم شعرها في شبه حركات الجذبة وطقوسها وفي هده الحركة حسب المعتقد ما يجعل الزوج أو الشخص المرتقب يحترق شوقا إلى زوجته والرجوع إليها مسرعا خنوعا صاغرا.يحكى أن لالة يطو كانت سيدة تملك من القدرات الخارقة ما جعلها تحضى باحترام وتقدير من طرف السكان بمنطقة قريبة من ازمور حيث كانت ترعى هناك الغنم وأضاف انه حدث أن بلغ صيتها السلطان بمراكش فأرسل في طلبها لكنها رفضت فأمر السلطان من يمشي في إثرها إلي أن تم اعتقالها وإيداعها السجن الذي كان بداخله أسد وفي صبيحة اليوم الموالي جاء الحرس ليستطلعوا مادا حل بالوالية فوجدوها ممتطية ظهر الأسد يأتمر بأمرها في خنوع وانصياع وبلغ شانها السلطان فأكرم وفادتها وأطلق سراحها بعد أن شاهد بأم عينيه الوالية ممسكة بادني الأسد فغادرت إلى القرية لتمارس السحر إلى أن توفيت، وبقيت حكايتها تتناقلها الألسن جيل بعد جيل

30.11.2005

لالة عيشة البحرية

لالة عيشة البحرية قدمت من بغداد في رحلة عبر البحر للبحث عن الوالي الصالح مولاي بوشعيب الرداد الذي طبق زهده وكراماته الأفق وكانت قد تعرفت غليه اثنأ مقامه في بغداد حين كان يتابع دراسته لأصول الشريعة الإسلامية فتعلقا ببغضهما البعض ،غير أنهما فوجئا برفض زواجهما فعاد مولاي بوشعيب يجر اديال خيبته إلى قريته بازمور وما لبثت لالة عيشة أن عقدت عزمها على لقأ الحبيب حين شدت الرحال إليه ولما بلغت أطراف الشاطئ بمصب وادي أم الربيع أدركها الموت غرقا دون أن تنال حظوة اللقأ به فدفنت هناك ليشيد ضريح أسطوري على قبرها وأصابت مولاي بوشعيب الحسرة قرر بعدها أن يعيش باقي حياته عازبا، ويرجح أن سطوع نجم لالة عيشة البحرية يعود إلى بداية القرن السادس عشر الميلادي الموافق لبدايات القرن العاشر الهجري وبالرغم من النهاية غير السعيدة للالة عيشة البحرية تحولت قصة هده الوالية إلى حب أزلي وستبدأ النسأ في زيارة ضريحها قبل أن يتحول إلى ملاذ الباحثات عن عرسان طال انتظارهم والزائر لضريح لالا عيشة لابد له أن تستحم بماء البئر في الخلوة وهي عبارة عن غرفة صغيرة وتترك ملابسها الداخلية لتتخلص منها في ركن مهل غير بعيد عن الشاطئ حتى يتحقق مرادها تضع البخور في محمر يتم كسره بعد أن تخطو فوقه جيئة وذهابا سبع خطوات فالوالية الصالحة في زعم زوارها واهبة الزوج ومانحة السعد

03.11.2005

عيشة قنديشة

عيشة قنديشة  
من اكثر شخصيات الجان شعبية لدى المغاربة انها «عيشة مولات المرجة» (سيدة المستنقعات) كما تصفها الاغنية الشعبية الذائعة الصيت ولها من الألقاب «لالة عيشة» او«عيشة السودانية» او «عيشة الكناوية» يلجأ اليها المغاربة حتى لقبها الغريب والمخيف: «قنديشة» الذي يجر النطق به لعنة غامضة.

بالنسبة الى الانثربولوجي الفنلندي (وستر مارك) الذي درس اسطورتها بعمق يتعلق الامر باستمرار لمعتقدات تعبدية قديمة، ويربط بين هذه الجنية المهابة الجانب (عشتار) الهة الحب القديمة التي كانت مقدسة لدى شعوب البحر الابيض المتوسط من القرطاجيين والفينيقيين والكنعانيين، حيث الذين كانوا يقيمون على شرفها طقوسا للدعارة المقدسة، وربما ايضا تكون «عيشة قنديشة» هي ملكة السماء عند الساميين القدامى اعتقدوا قبلنا في انها تسكن العيون والانهار والبحار والمناطق الرطبة بشكل عام.

كيف يتمثل المغاربة هذه «الجنية المائة»؟

- تارة يتم تصويرها في شكل ساحرة عجوز شمطاء وحاسدة تقضي مطلق وقتها في حبك الألاعيب لتفريق الازواج وتارة اخرى تأخذ شبها قريبا من «بغلة الروضة» (بغلة المقبرة) فتبدو مثل امرأة فاتنة الجمال تخفي خلف ملابسها نهدين متدليين وقدمين تشبهان حوافز الماعز او الجمال او البغال (بحسب المناطق المغربية).

وكل من تقوده الصدفة في اماكن تواجدها تغريه فينقاد خلفها فاقد الادراك الى حيث مخبؤها من دون ان يستطيع المقاومة وهناك تلتهمه بلا رحمة، بعد ان يضاجعها لتطفئ نار جوعها الدائم للحم ودم البشر.

والطريف في تداول الاسطورة ان تأثيرها لا ينحصر في اوساط العامة فقد كتب عالم الاجتماع المغربي الراحل (بول باسكون) في (اساطير ومعتقدات من المغرب) يحكي كيف ان استاذا اوروبيا للفلسفة في احدى الجامعات المغربية كان يهيِّئ بحثا حول «عيشة قنديشة» قد وجد نفسه مضطرا الى حرق كل ما كتبه حولها وايقاف بحثه ثم مغادرة المغرب، بعدما تعرض لحوادث عدة غامضة ومتلاحقة.

التابعة

من اناث الجن الشريرات هي الاخرى وكما يدل اسمها فإنها حسب الاسطورة «تتبع» الناس بلعنة سوء الحظ (العكس) وفي الاصل هي جنية تزحف فوق الارض الى ان تصادف امرأة تحمل رضيعا على ظهرها فتتسلق قدميها ثم ساقيها حتى تصل الى الظهر فتلتهم الصغير بوحشية.

لكن السيوطي كتاب (الرحمة) يقدم عنها صورة مخالفة (نعود الى الحديث عنها عند الحديث عن امراض الرضع).

بغلة القبور

«بغلة الروضة» (الروضة: المقبرة) او «بغلة القبور» او «عذابة القبور» هي اسطورة قروية تستوطن خيال ساكني القرى المنعزلة خصوصا في اعالي الهضاب والجبال باللهجة البربرية يسمى هذا المخلوق الخرافي «تمغارت نسمدال» بمعنى «عروسة القبور» وهي في تصور العامة بغلة تخرج من المقبرة حين يجن الليل، لتبدأ ركضها المجنون الذي لن تنهيه الا مع تباشير الصباح الاولى.

وفي ظلام الليل تبدو مضيئة بفعل الشرر الهائل الذي يتطاير من عينيها وتحدث حركتها جلبة مرعبة تمزق صمت الليل الموحش فوقع حوافرها وصليل السلاسل الحديدية التي تحملها في عنقها يرعب كل من يلمحها او يصادفها في طريقه.

واذا حدث ان صادفت في تجوالها الليلي رجلا تحمله على ظهرها الى حيث مستقرها في المقبرة وهناك تحفر له قبرا لتدفنه حيا او تأكله والامر مرتبط برغبتها وشهيتها وحسب الاسطورة فإن «بغلة القبور» كانت في وقت سابق من حياتها امرأة ترملت (اصبحت ارملة) ولم تلتزم بتعاليم العرف الاجتماعي الذي يلزمها باحترام «حق الله» اي ان تلبس ثيابا بيضاء طيلة فترة العدة ولا تغادر بيت الزوجية ولا تعاشر رجلا آخر خلال ذلك.

وبسبب عدم التزامها «حق الله» انتقم منها الله فكان جزاؤها اللعنة الابدية التي حولتها الى جنية لها هيئة بغلة تنام النهار مع الموتى وتمضي الليل «تتعذب» وفي بعض المناطق كان الناس يعتقدون ان في امكان «بغلة القبور» ان تتنكر لتدخل البيوت في هيئة قريب او صديق، وتختطف احد افراد الاسرة الى مقبرتها.

جنيات شالة

في داخل انقاض قاعدة الوضوء القديمة في شالة التي تغمرها مياه عين عذبة يطلق عنها سكان عدوتي الرباط وسلا اسم «عين الجنة» حاليا تشكل حوض ماء تناسلت حوله الاساطير وربما ليس ثمة ما يثير فضول زوار قلعة شالة المنزوية عند مكان مشرف على نهر ابي رقراق في العاصمة الرباط، اكثر من اسماك الحنكليس (السمكة الافعى) التي تسبح في الحوض.

فالمشهد المألوف ان يرمي الناس في ذلك الحوض قطع نقود ونتف البيض المسلوق لإطعام تلك الاسماك الاليفة لكن الاسطورة تذهب الى ان تلك السمكات الافعوانية الشكل هي مجرد تمظهرات فقط للجان الذين استوطنوا ذلك الحوض منذ القدم وتحكمهم ملكة هي عبارة عن سمكة حنكليس من نوع خاص جدا، حيث تختلف عن غيرها من الحنكليس بضخامة جسمها ويتدلى من رأسها شعر طويل كما انها تضع في اذنيها حلقتين من ذهب.

هي لم تخرج من مخبئها الاسطوري الا نادرا ـ حسب المعتقد ـ وحدث ذلك اثناء الليالي المقمرة فقط، وليس ذلك، لذلك لم يرها احد كل ليلة حين يلف الظلام اطلال القلعة الرومانية القديمة التي تحولت الى مقبرة للأسرة الملكية المرينية في القرون الوسطى تدب الحياة في كائنات الخفاء فتخرج جحافل الجان من «حوض الجنيات» اسرابا كثيفة مثل النحل لتملأ الفضاء الرطب والمعتم المتعلق على اسراره الابدية

وفي تلك القلعة التي ظلت فاتنة بغرابتها عبر العصور تقول الاسطورة عن ملكة الجنيات تحرس المنافذ التي تقود عبر قنوات مذهبة من حوض «عين الجزة» الى اعماق الارض السحيقة حيث توجد كنوز سليمان  عن موقع الأرقام